بأختصار كل شيء سار وفق الخطة المرسومة بمنتهى الدقة، لولا هذا الخاطر الملعون الذي آتاني وأنا أغادر قاعة الحفل، ببساطة شديدة أستجبت لهذا الخاطر، متجاهلاً كل ما رسمته من خطط ، عدت أدراجي، اقتربت من العروس و ملت على أذنها ، همست" طول عمرك بتقولي عليه رزل ودمه تقيل وغبي ، تقدري تقولي لي هوا بقى أحسن مني في إيه علشان تبيعي اللي كان ما بينا كله في ثواني وتتجوزيه ؟؟"
نظرت لي نظرة غضب ثم قالت وهي تحاول إبعاد رأسها عن رأسي المحني نحوها " هوا عنده شقة في سموحة ، وانت ما عندكش شقة، ده سبب كافي أوي لأي بنت مطرحي ، لكن أنت مش قادر تفهم ده كله ومش عايز تبقى شخص عملي، مصمم تعيش في الحلم الرومانسي اللي انت عايش فيه ، مصمم تبقى أناني ومش عايز تحط نفسك مطرحي ، خلاص انت حر، لو سمحت ما تحرجش نفسك وتحرجني أكتر من كده وأمشي ، ...أرجوك كفاية كده يا " ......." أمشي يا "......." كل الناس ملاحظة الهبل اللي انت بتعمله من الصبح "
ابتسمت إبتسامة مريرة وجدت نفسي أشكرها بإمتنان كمن أنتظر شيئاً ما من شخص فناله، ثم أنصرفت، في طريقي لباب القاعة لمحت الأعين كلها مسلطة علي، لمحت في عيون سخرية وشماتة، ولمحت في أخرى حزن وشفقة بينما كانت بعضها تحرقني بنظراتها القاسية، أحسست أن احدهم يمسك قلبي بين يديه ويعتصره ، ثم لمحتها في النهاية وأنا اغادر تقوم من مقعدها وتشد العريس من يديه كي ترقص معه،
ساعتها أدركت أنني رسمت مخططاً فاشلاً لخداع الناس ، بينما لم يكن المخطط أكثر من مخطط بائس كي أخدع نفسي وأوهمها أنني نسيتها ، وانها لم تعد ذات أهمية لي،
عدت إلى منزلي وارتميت على سريري مطلقاً آهة طويلة، اغلقت جفوني منتظراً أياها أن تأتيني في أحلامي كما تعودت في كل ليلة ، لكنها لم تأتي في تلك الليلة ، طال الإنتظار وكثرت الليالي فيما بعد ، لكنها لم تأتي لي مطلقاً في أحلامي مرة أخرى،







